بهاء الدين الجندي اليمني

280

السلوك في طبقات العلماء والملوك

عبد اللّه بن أحمد الزبراني ، وعبيد بن يحيى من سهفنة وعمر بن علي السلالي من ذي أشرق ويحيى بن محمد من الملحمة وزيد بن الحسن من وحاظة ومحمد وخير ابنا أسعد بن الهيثم من المشيرق ، وعيسى بن عبد الملك المعافري ومن أبين عمر وعبد اللّه ابنا عبد العزيز بن أبي قرّة ، وعبد اللّه بن الأبار وراجح بن كهلان من زبيد ، ومن ناحيتها ثم من الهرمة « 1 » عبد اللّه بن عيسى بن أيمن ومن ناحية حيس حسن الشيباني مسكنه الخوهة « 2 » ويحيى بن عطية أظنه من نواحي المهجم واختلف أصحابه هل محمد بن كنانة أدركه وأخذ عنه أم لا فالنّقل الصحيح أنه لم يأخذ إلا عن ابن عطية وعلى الجملة فأصحابه أكثر من أن يحصوا كثرة ، لكن هؤلاء في الغالب هم أعيانهم ، وكان يقوم بكفاية المنقطعين من أصحابه وكان متحرّيا في مطعمه بحيث أنه لا يأكل إلا الأرز الذي يجلبه عبيده من بلد الكفار ، وكان التجار وغيرهم يقصدونه إلى الجزيرة للتبرك وربما جاءوا بنذر للدرسة ، وكان بقرب الساحل الذي تخلص منه إلى الجزيرة رجل صوفي اسمه محمد بن يوسف بن أبي الخل صحب الفقيه ، وأكثر زيارته وقرأ عليه بعض التنبيه ثم حصل بينهما ألفة قوية فأزوجه بابنة له فأولدت له ثلاثة بنين هم عبد اللّه وأحمد وعبد الحميد ولهم الذرية الذين يعرفون بالفقهاء بني أبي الخل يأتي بيان ذلك عند ذكرهم في طبقتهم إن شاء اللّه وامتحن هذا الفقيه بالعمى ثم ردّ إليه بصره . قال الإمام سيف السنة : فيما وجدته بخطه أخبرني الفقيه عباس بن الحسن بن بشر الشرعبي من مخلاف الشرف « 3 » وكان من أهل الديانة والورع والصدق وممن قرأ عليّ ( كتاب الغريب ) بمدينة إب في جمادى الأولى من سنة خمس وخمسين وخمسمائة قال : أخبرني الفقيه أبو بكر الحربي من المحلية بمحل عشمل من وادي الكدرى « 4 » . قال : كنت ممن يقرأ على الشيخ الإمام محمد بن عبدويه بجزيرة كمران وقد كف بصره فجئت مرة من بلدي أزوره فدخلت المهجم فوجدت بها طبيبا فأخبرته بحال الفقيه وسألته السير معي إليه ليعمل بمداواته وبذلت له على ذلك دينارا فأجابني

--> ( 1 ) الهرمة يأتي ضبطها للمؤلف وموقعها . ( 2 ) يأتي ضبطها للمؤلف وموقعها . ( 3 ) شرعب مخلاف في الغرب الشمالي من تعز ومن أعمال لواء تعز ، والشرف هنالك ولكن مخلاف الشرف إذا أطلق في عرف الباحثين والإداريين فإنما يطلق على مخلاف شرف حجة من بلاد حجور ثم من همدان . ( 4 ) الكدرى كانت مدينة عظيمة على شط سهام واليوم لا عين ولا أثر ، انظر عمارة و « صفة جزيرة العرب » .